السيد هاشم البحراني

11

حلية الأبرار

فقال : ان الله عز وجل قال لها : كوني فكانت ، قال : فمن هذا الشخص الذي داخلها ؟ قال : شخص جارية حوراء انسية تخرج من ظهر نبي يقال له : محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : هو أبوها محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فما هذا الخناق الذي في عنقها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ما هذان القرطان اللذان في اذنيها ؟ قال : هما قرطا العرش وريحانتا الجنة ، ولداها الحسن والحسين عليهما السلام . قال : فكيف ترد القيامة هذه الجارية ؟ قال : ان الله يقول : ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا ، رأسها من بهاء الله ، وموخرها من عظمة الله ، وخطامها ( 1 ) من رحمة الله ، وقوائمها من خشية الله ، ولحمها وجلدها معجونان بماء الحيوان ، قال الله : كن فكانت ، يقود زمام الناقة سبعون الف صف من الملائكة ، كلهم يقولون غضوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهرا عليها السلام ( 2 ) . 3 - الشيخ الفاضل شرف الدين النجفي ( 3 ) في " تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة قال : روى مرفوعا إلى محمد بن زياد ( 4 ) ، قال : سال ابن مهران ( 5 ) عبد الله بن العباس رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى : ( وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون ) ( 6 ) فقال ابن عباس : انا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فاقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما رآه النبي

--> 1 ) الخطام ( بكسر الخاء المعجمة ) : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في خطمه أي انفه . 2 ) الدر النظيم : 149 مخطوط مكتوب سنة ( 734 ) في مكتبة السيد الجليل عبد العزيز الطباطبائي . 3 ) السيد الفاضل العلامة شرف الدين على الحسيني الأسترآبادي المتوفى حدود ( 965 ) أو ( 970 ) . 4 ) محمد بن زياد هو ابن أبي عمير البغدادي المتوفى سنة ( 217 ) تقدم ذكره . 5 ) ابن مهران : هو سليمان الأعمش المتقدم ذكره المتوفى سنة ( 148 ) . 6 ) الصافات : 165 .